في البداية مشيت لقصر هلال باش نقدم روحي لاني فيبالي بروحي روشرشي من ايامات و مامشيتش بحكم جدتي توفات ... دخلت للمركز عطيت بطاقة التعريف قيدوا منها كل المعطيات الشخصية كيما اي زائر يدخل للمركز ثم طلعت للطابق الثاني اي تتواجد فرقة الشرطة العدلية ... في البداية تمت مكافحتي باقوال الشاكية بي و كان كل شيء عادي لحد اللحظة تحس انو الامن في خدمة المواطن كما يدعون ثم بدات التالفونات تتهاطل على المركز و الفرقة خاصة و حتى البحاث الي يبحث فيا و فهمت اللعبة و بعدها طلبت مكافحة الشاكية شخصيا فاتصلو بها لكن وقتها حصلت الكارثة لانو محسوب كل اعوان و خاصة ضباط المركز تصبوا في المكتب الي اني نبحث فيه و برشا تاليفونات هبطت ع البحاث لحد وصول الشاكية الي مركز الفرقة و حتى وقت المكافحة الاعوان و الضباط الي كانو حاضرين ما خلاونيش نتكلم كيف ما هيا تكلمت و في الاخير بعد بحث انطلق من نصف النهار لوقت فين ظلامت الدنيا قالولي الي هومي بش يحتفظو بيا و اني بش نتوقف وقتها عرفت اني مشيت فيها بحكم اني نعرف الشاكية من عائلة كبيرة برشا و نافذة توقفت وقتها و نقلوني لاقليم المنستير فين عديت الليلة غادي كان الوضع في جيور المنستير يشبه لما شاهدته في برنامج مسجون في الغربة كان الغرفة صغيرة برشا و اكثر مساحتها مش مفروش الي يعدي فيها 5او 6 ايام يمرض بنوع من الحساسية "حكاك" خاصة في اليدين و الساقين وذلك بسب قلت النظافة و بسب وسخ التواليت الي ما يتوصفش كان الفطور في الصباح عبارة عن كسكروت بالماء و المعجون و العشاء و الفطور هو نفسوا كسكروت في الاغلب ريحتو منتنة فيه الهرييسة و الزيتون و قرن فلفل و عظمة ، و فما عون مناوب في النهار كان يسب في الموقوفين و يضرب فيهم ما عرفتش اسموا اما كان يلقب بال"تمساح" و كان الموقوف الي يعمل حس يخرجوا و يبس الميسنوت على يديه و يضربوا و كان فما زوز موقوفوين على يديهم اثار المينوت خرجوني لجيور المحكمة بعد نهار و ليلة جيور محكمة المستير كان بنفس الوسخ متاع جيور اقليم المستير اما معاملة الاعوان كانت انسانية برشا مقارنة بمعاملة اعوان الحراسة متاع جيور المستير و خاصة الحراسة النهارية يومها في المحكمة عديت نهار كامل مالصباح لاخر وقت واني قاعد غادي لا جابو لا فطور لا شيء كليت مع الناس الي ديراهم جابتلهم كسكروتات ثم علمت انو باش يتم ايداعي في سجن المنستير ، تم نقلنا للسجن في سيارة شرطة دخلنا للحبس خلاونا فوق الساعة واحنا واقفين نستناو و وجهونا مقابلة الحيط و فما غادي عون يظهر صغير في العمر رتبتو عريف كان يسأل كل واحد شنيا قضيتوا و كان يا اما يسبوا يا اما يضربوا انت و نوع القضية اني شخصيا كليت الضرب من عندوا و بعد فما عون كبير ترف في العمر رتبته رائد نادالي حكا معايا قلي انت شبيك لنا مع السارق و قتالة الارواح قتلوا الله غالب راني مشكلتي مع طفلة واصلة و حكيتلوا التفاصيل و حسيتوا تعاطف معايا و صدقني و سخف عليا و قالي اقعد على كرسي بحذاه اما المساجين الاخرين ضربهم بالاخص السراق وخاصة واحد سألوا من لهجتو باين من القصرين ياخي ركح فيه ضرب و قالو كي ماتنجموش الساحل علاش تجيوه يا كلاب يلا طحانة يا منيكين تجيوا تسرقوا اسيادكم و بعد هالانتظار دخلنا لغرفة التفتيش اين تتجرد من كامل ملابسك ماعدى الداخلية و يتفركس كل شبر في بدنك حتى العضو الذكرى يمسو و يتفقدو من فوق الملابس ثم بعد ما تفركسنا لكل جانا العون الي برتبة رائد و سألنا كل واحد قداش عمرك و عندك سوابق ولا لا اني بحكم ماعنديش سوابق و مازلت صغير في العمر دخلوني لبيت الصغار الغرفة واحد هذي ما يدخلها كان الي عمروا اقل مال27 و نقي السوابق و لا عندوا سوابق اما متوسطلوا شكون في البيت شفت و عرفت برشا حكاية و فهمت انك لنا في لحبس تحسب روحك عبد عند سيدك العون مهما كانت رتبتو البيت كان فيها 109 نفر في مساحة صغيرة برشــــــــــــــــــا و كانت معبية لدرجة لا يمكن وصفها تقول سردينة الناس فوق بعضهم و الهواء كان قليل كان فيها 5 شبابك صغار برشا و عالين لفوق كانت بيت الصغار اصغر بيت و اكثر وحدة معبية ماكانش غادي عندك الحق اطالب ب"بياص" الا ماتفوق ال3 او 4 اشهر يعني في الليل ترقد في القاع تحت الكات كات : الي هيا تحت الباياض ملوطة ثم ممكن تنقل ترقد في الممشى و اخير ترقد في الاوتوروت لين يحلها ربي و ترقد فوق بياص و كل بياص يرقدوا فيها زوز على كل جراية يعني البياص يرقدوا فيه 4 اشخاص زوز في الفرش الاول و زوز في الفرش الثاني وقت الكرفي لازم الناس لكل تطلع فوق الباياصات وقتها بالرسمي تشوف الناس واقفة فوق الباياصات لين يوفى الكرفي. فما برشا أمراض في الحبس فما الحكاك و هو عبارة عن حساسية تشدك في اي بلاصة في بدنك و يطلع حب و فما ال"قال" وهو عبارة عن حبة تطلع في اي بلاصة في الجسم و تعمل تقرحات و التقرحات هاكي تولي تخرج في المادة و الدم و حتى كي تبرى تقعد بلاصة كحلة و فما زادة ال"كرابون" كما يسميه المرابيط هذي حساسية في شكل حبة تطلع في العضو الذكري تقلق برشا عندك انتصابه وتخليك النهار و طولو و انت تحك بلا توقف
الجزء الثاني :
نواصلو كذلك فمّا "البقّ" هذا الناس لكل تعرفوا ما يستحقش تعريف و كل هذه الامراض نتيجة قلت النظافة و قلت التهوئة و الشمس الي ما تشوفها كان مال"اللارية" التي تخرجلها مرتين في النهار بمعدل نصف ساعة في كل مرة معنتها 23 ساعة و انت في البيت بين اربع حيوط حائر اني كيفاش شنبدى نوصف في نظام السجن مليوم الاول الي سمعتو مالمرابيط غادي نبهوني و قالولي رد بالك تتعدى من قدام عون و تقدمش التحية "عبارة عن تحية عسكرية" و رد بالك تضحك إستغربت اني الحق مالشيء هذا و قلت بالك يكذبو عليا خاطرني جديد و سألوني قالولي موشم "A.C.A.B" قلتلهم لا قالولي هاك سلكتها قلت كيفاش سلكتها قالولي كل مربوط جديد موشم "A.C.A.B" ياكل طريحة مزيانة أول ما يشوفو عون , ليلتها كنت مستغرب كيفاش شنجم نرقد والبيت معبية هكا فين شنرقد زعما عاد كي طاح الليل و الناس بدات تشد في بلايصها عرفت الي فما ناس ترقد في فم التواليت و ناس ترقد في الممشى و ناس في الاوتوروت و ناس تحت الكات كات و عرفت انو بلاصتي شتكون تحت الكات كات وقت النوم البيت اضيتها لكل تكون مفروشة ووقت تتفرش انسى بش تمشي ادوش و لا تدخل لقضاء حاجة بشرية لانو ماعندكش كيفاش تمشي و حتى كان شتمشي فوق الحديد فالمرابيط الاخرى تتقلق و تسمع وسخ وذنيك كانو الي يرقدوا على القاع في الممشات و الاوتوروت و الكات كات يرقدوا على زوز زاورات رهاف برشا لدرجة انك كتقوم مالنوم تحس روحك ماكل طريحة و كأنك راقد على القاع طول و كذلك في الحبس انسى حاجة اسمها النوم على ظهرك او على كرشك ديما ترقد على جنبك خاطر البلاصة الي ترقد 3 اشخاص في الحبس توصل ترقد 5 و 6 اشخاص و كي تتكلم و لا تتقلق تسمع الاجابة العجيبة "بالك اني جبتك للحبس" و في الليل فما 4 عساسة ليل يسهرو في الليل يعسوا على الاعتداءات الجنسية كما يشاع بين المراابيط لكن مع الايام فهمت انو هوما يعسوا على محاولات الانتحار بشكل اساسي و هم القناة الاستخبارتية الثانية بعد الكابران في القوادة للأعوان رقدت الليلة هاكي و من غدوا قمت ناداو بإسمي مشيت حجمولي شعري و عملت القيس وهو عبارة عن اخذ بصماتك و صورتك كيما في الافلام الامريكية بالضبط لكن بما توفر من الامكانيات التونسية ثم يتم عرضك على طبيب السجن باش يسألك ثلاث أسئلة في المجمل تقعد تستنا عليها بين الساعة و الساعتين و انت واقف : يسألك ماكش تاخو في دواء ؟ عندك مرض مزمن ؟ عندك مرض منقول جنسيا؟ ثم ترجع للبيت كالعادة لحد الان الوضع موش كارثي كلي تتصور ثم تبدى تعرف انو في الحبس ماعندكش الحق شتعرف الوقت و ماعندكش الحق تتفرج في تونس 7 و التونسية و حنبعل و كل قناة تعدى أخبار عالمية او وطنية و أغلب الوقت التلفزة في قناة تعدى الكليبات إسمها "FM" كل هذا يتسمى حكاية تافهة مقارنة بالشيء الي شيجي في سجن المنستير فماا 3 حراسات : حراسة النّوري و حراسة علاء و حراسة محمد علي كل حراسة فيهم تلقاها موجودة لمدة 8 ساعات في اليوم و كل حراسة مشهورة بنوع من التعذيب نبداو بيهم بالوحدة بالوحدة حراسة النوري : كي تعمل مشكلة ولا عركة ولا تسب عون تخرجك ل"اللارية" و يعلقوك بالمينوت ف شباك عالي ترف من يديك و يجردوك من ملابسك ماعدى الداخلية و يقعدوا يضربو فيك بكابل على ظهرك لين يسخفو بيك (عموما ما يسخفو بيك كان كي يطلع الدم او ادوخ) وقتها يرجعوك للبيت حراسة علاء: موجودة في اخر العشية تدخل في صورة مشكلة بين المرابيط و لا سبان عون و لا اعتداء على عون كالعادة يخرجوك و يعلقوك بالمينوت من يديك و يجردوك من كامل ملابسك حتى الداخلية و يبداو يضربو فيك على ظهرك بالكابل و بالشوك الكتريك في مستوى الخصيتين ثم يرميوك في السيلون لمدة 10 أيام كاملة حراسة محمد على : أشنع حراسة في الحبس و يا وليوا الي يعمل حاجة في فترة مناوبتها : الحراسة هذي تخرجك كيما الحراسات السابقة تجردك من كل ملابسك و يكون حاضر معاها الطبيب او الفرملي : عندها زوز طرق للتعذيب الاولى : تعلقك كيف الاخرين و تعتدي عليك بالضرب على كامل انحاء جسمك لكن ما توقف الا ما الطبيب يقول يزي ، ووقتها يرميوك في السيلون لمدة 15 يوم و ممكن توصل المدة لل20يوم و الطريقة الثانية متاعها انها تضربك ضرب خفافي و تجيبلك الكلاب تخليهم بالكمّامات اما تسيبهم عليك و كي العادة في الاخر يرميوك في السيلون السيلونات في حبس المستير زوز : السيلون الاول سيلون الصغار : حسب روايات الناس الي دخلتلوا هو بيت صغيرة 6أشخاص راقدين على ظهرهم و في احدى زواياه تقضي حاجاتك البشرية مايميز السيلون هذا انو فيها برشا ضو فيه فوق ال13 أنبوبة و سخون برشــــا وانت فيه لا تفرز الدنيا نهار لا ليل و مالي تدخل و العرق يصب ، و يجيبولكم فيه "الصبّة" الي هي الماكلة مرة في النهار السيلون الثاني سيلون الكبار : حسب الروايات هو مكان ضيق جدا جدا ما تنجمش ترقد فيه مادد ساقيك من كثرة ماهو صغير و اذا تجاوز عدد الناس فيه 4 فانهم يوليو يرقدو بالمناوبة اي جماعة ترقد و جماعة تقعد واقفة وبعد يبدلوا جماعة توقف و جماعة ترقد و السيلونات الي يعدي فيهم نهارين فتأكد انو شيخرج نهار و كلوا وهو يحك في لحمو كي المجراب
الجزء الثالث :
بالنسبة للسيلونات كان حصلت دخلتلهم فاعرف راك شترخج مريض و المقصود بالمرض ليس الجسدي بل النفسي نتذكر واحد إسموا "محمد" من قصيبة المديوني جريمتوا كانت السياقة بدون رخصة و عدم الامتثال لعون الامن محكوم بشهرين سجن وشّم في الحبس فصبّوا بيه الصبة ترصاتلوا في 10 أيام سيلون السيد ملي خرج مالسيلون لا يتكلم لا ياكل يبكي فقط (وانت في الحبس صحيح تبكي اما حد ما يرى دموعك و هذي فيها برشا حسابات) اما السيد كان يبكي علنا قدام كل المرابيط مانطولش كي وصل للاعوان انو السيد ماخرجش في حالتو العادية كلموا الطبيب جاء شافو و بعد كلموا قاضي تنفيذ العقوبات جابوه من داروا (خاطروا ما يخدمش بنهار السبت) و صححلو في السراح الشرطي لاني كان معدي نصف المدة . و كذلك فما نوع اخر مالعقاب في سجن المنستير انو المرابيط مالبيت 1 ينقلوهم للبيت 5 و البيت 6 الي هوما بيوت المحكومين بمدى الحياة و الأحكام المطولة و غادي مافماش عساسة متاع ليل (الي يعسوا على الاعتداءات الجنسية..) يعنى بما انك صغير و اول مرة حبس شتمشي غادي سيتم الاعتداء عليك جنسيا بطريقة او باخرى و هذا لكل بمباركة كافة ادارة السجن الي تعتبر انو العون او العامل غادي هو ذات مقدسة لا تخطأ ابدا و انو المربوط هو مكمن الداء و كل الانتهاكات الانسانية مباحة و لا حسيب و لا رقيب و لا حد يقول ارحموا ما تسمع كان الي يسبلك امك و يقول زيدوا يستاهل بالنسبة للجو العام في السجن حكيتوا... و ممكن البعض ما يصدقش درجة التجاوزات هذي لكن كي تسأل المرابيط في الايام الاولى شبيهم يعاملوا فينا هكا هاني سمعت و سمعت يجاوبك اجابة بسيطة "الحبس معاقب" لانو تحرق ايامات الثورة و حتى المدير متاعو محسوب على الازلام و حسب روايات المساجين غادي هو مورط في قضية تعذيب في سجن برج العامري تو نحكيوا ترف في بعض الرواية المتداولة غادي في السجن فما عون اسموا نوفل في الحراسة النهارية : السيد هذا كان يخدم في اصلاحية سيدي الهاني و فما برشا مالاصلاحية يقولو انو السيد هذا كان يعتدي جنسيا على المرابيط في الاصلاحية الي هوما اطفال تحت 18 عام و فما منتصر بن نصر حسب مانذكر عمروا 18 عام مازال كي جاء مالاصلاحية على محاولة قتل و اضرام نار حكى انو السيد هاكا كان يعتدى جنسيا (برضاه) على مربوط في الغرفة الي هو فاها في الاصلاحية و كان يقدملو في المقابل الدخّان... وفما برشا روايات على الاعتداءات الجنسية على المرابيط خاصة الي يجيو مالاصلاحية يحكيوا الي الشي موجود بصفة كبيرة جدا ... بعض المصطلحات: الماكلة يسميوها "الصبة" : متكونة من مرقة و وفول و عدس و ساعات محمصة او لوبيا و ساعات زاده تلقى فيه حشرة على الطاير ههه بالرسمي غير قابلة للاكل "اللارية" هو مكان الفسحة : بلاصة صغيرة برشا (مقارنة بعدد المرابيط) "الراسيون" : هو ماكلة زادة لكن معلبة يعني الحليب الي يتقاسموه المرابيط و لا كعبة ياغرط ولا عظمة مصموطة في الايام العادية العظمة تتقسم في زوز مالناس باكو الحليب يتقسم في زو مالناس في رمضان و على اربع في الايام العادية و كعبة الياغرط ساعات تتقسم في زوز استنتاجات شخصية لما شفتو في الحبس و سمعت بيه:
ّ*السجن في
تونس مكان لا تتوفر فيه كل مقومات الانسانية و حتى الحيوانات لا يمكن ان تعيش في
ذلك المكان
*أصعب حاجة ممكن تمر بيها في السجن هو ذلك العذاب النفسي :
وابل الشتائم و فقدان الاحساس بالزمن و العالم الخارجي
*الحبس يعلمك تعيش حيوان تحسب روحك
حيوان و عمرها ماكانت مؤسسة للإصلاح بل هي مؤسسة إفساد
*في الحبس تعرف شمعنتها إرهاب الدولة.
* الحبس عمروا ماكان للرجال. إنتهى.


إرسال تعليق